للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مقامه. فلزمه من الأجرة بقدر ما ركب. فأما إن كان له عليه ثقل وأوطئة فاستدامها الجمال حتى أعادها إلى موضعه فيد المستأجر لم تزل عنه حكما وانتفاعه به وإن كان قاصرًا، والمؤجر لم يكن منه تعد وقد أتى بغاية ما يقدر عليه من التسليم. فوجب له جميع الأجرة. قال: وقد تأول القاضي وابن عقيل هذا الكلام بشيء غير مرضي تركت ذكره لذلك. انتهى.

يشير بذلك إلى ما نقله (١) في " المغني " عن القاضي.

ونقل حرب فيمن استأجر دابة إلى مكان فمات في الطريق، قال: عليه من الكراء مقدار ذلك.

قال المجد: وظاهر إطلاقه يخالف (٢) رواية حنبل.

(ولا) تنفسخ أيضاً بموت (مكر أو مكتر)؛ لأنها عقد لازم ملك به المستأجر المنافع وملكت عليه أجرة في وقته كاملة. فلم تنفسخ بالموت؛ كالبيع، وكما لو زوج إنسان أمته بعبد غيره الصغير ثم مات السيدان.

وعنه: تنفسخ بموت مكتر لا قائم مقامه.

(او عذر لأحدهما) يعني: أن الإجارة (٣) لا تنفسخ بعذر للمكري ولا للمكتري، (بأن يكتري) من يريد الحج جملاً ليحج عليه، ويكري داره التى هو ساكن بها لإنسان (فتضيع نفقته) فلا يمكنه الحج. فلا يمكنه فسخ استئجاره للجمل، ولا فسخ إجارته للدار.

أو يكتري دكاناً ليبيع فيها متاعاً فيسرق (أو يحترق متاعه)؛ لأن الإجارة عقد لا يجوز فسخه لغير عذر. فلم يجز لعذر من غير المعقود عليه؛ كالبيع. ويفارق الإباق فإنه عذر في المعقود عليه.

(وإن اكترى أرضاً) لها ماء ليزرعها، (أو داراً) ليسكنها، (فانقطع


(١) في أوب: ذكره.
(٢) في ج: أنه يخالف.
(٣) ساقط من أوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>