ماؤها) أي: الأرض، (أو انهدمت) أي: الدار في أثناء مدة الإجارة:
(انفسخت فيما بقي) من المدة، لتعطل نفعهما المقصود منهما.
وقيل: لا تنفسخ فيهما، ويثبت للمستأجر خيار الفسخ.
(ويخير مكتر فيما) أي: في مؤجر (انهدم بعضه) بين الفسخ والإمساك.
وكذا حدوث كل ما تنقص به منفعة المؤجَّر؛ كانقطاع ماء بئر استؤجرت ليستقي منها، وجنون الأجير، وعرج الدابة بحيث تتأخر به عن القافلة ونحو ذلك؛ لأن المنافع لا يحصل قبضها إلا شيئاً فشيئاً. فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه. فأثبت الفسخ فيما بقي منها.
(فإن أمسك فبالقسط من الأجرة)، لأنه رضي به ناقصا. فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيباً. ذكره ابن عقيل.
قال في "الفروع ": إن لم يزل بلا ضرر يلحقه، وقياس المذهب: أو الأرش.
وقال شيخنا: وإلا ورود ضعفه على أصل أحمد بين. انتهى.
وقال في " المحرر ": وقياس المذهب أن له أن يمسك بالأرش.
قال في " المغني ": ويتخرج أن له أرش العيب قياساً على المبيع المعيب.
قال ابن نصرالله: ولا يكاد يوجد فرق بين البييع والإجارة في وجوب الأرش. فقد تعبنا في ذلك. فلم نجد بينهما فرقاً. انتهى.
وإن لم يعلم بالعيب حتى انقضت مدة الإجارة فعليه الأجر كله؛ لأنه استوفى المعقود عليه. فأشبه ما لو علم العيب بعد العقد فرضيه.
قال في " المغني ": ويتخرج أن له أرش العيب لو اشترى معيباً فلم يعلم عيبه حتى أكله أو تلف في يده. انتهى.
(ومن استأجر أرضاً بلا ماء) ليزرعها المستأجر وهما يعلمان أن ليس لها ماء، (أو أطلق) الإجارة بأن قال: أجرتك هذه الأرض مدة كذا بكذا ولم يقيد النفع. فقال المستأجر: قبلت (مع علمه بحالها: صح) فيهما.
أما في الأولى. فإنه يتمكن من زرعها رجاء الماء، ومن النزول، ووضع