للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثبت فيه ما تقدم، وضمن ما تلف.

ومثل ذلك: قطع المرأة ذكر زوجها فإنها تضمنه، وتملك الفسخ.

(و) تنفسخ الإجارة أيضاً بـ (موت مرتضع) اكتري لرضاعه. وفيه التفصيل المتقدم فيما إذا مات قبل المدة أو. بعد مضي زمن منها له أجره.

ووجه فسخها بموته: تعذر استيفاء المعقود عليه؛ لكون غيره لا يقوم مقامه؛ لاختلاف المرتضعين في الرضاع، وقد يدر اللبن على واحد دون آخر. وكذا إن ماتت المرضعة؛ لفوات المنفعة بهلاك محلها.

وحكي عن أبي بكر: أنها لا تنفسخ، ويجب في مالها أجر من يرضعه تمام الوقت؛ لأنه كالدين.

و (لا) تنفسخ الإجارة بموت (راكب اكتري له).

قال الزركشي: هذا المنصوص وعليه الأصحاب. إلا أبا محمد- يعني: الموفق-.

قال في " الإنصاف ": والصحيح من (١) المذهب: أن الإجارة لا تنفسخ بموت الراكب مطلقا. قدمه في " الفروع ".

وقال في " التنقيح ": ولا تنفسخ إجارة بموت راكب مطلقاً نصاً.

ومعنى قوله في " التنقيح " مطلقاً أي: سواء كان له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة أو لا، وسواء كان هو المكتري؛ كما لو اكترى دابة لركوب نفسه فمات، أو غيره؛ كمن اكترى دابة لركوب عبده فمات العبد.

ووجه عدم انفساخها بموت الراكب: أن المعقود عليه إنما هو منفعة الدابة دون الراكب؛ لما تقدم من أن مستأجر الدابة للركوب له أن يركب من يماثله. وإنما ذكر الراكب لتتقدر به المنفعة؛ كما لو استأجر دابة ليحمل عليها هذا القنطار القطن فتلف فإن له أن يحمل عليها قنطارا من أي قطن كان ولا تنفسخ الإجارة.


(١) في أ: في.

<<  <  ج: ص:  >  >>