للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نحوه (١) قبل قبضه.

وقيل: لا فسخ بهدم دار فيخير.

(و) إن كان التلف (في المدة وقد مضى) منها (ما له) أي: زمن لمثله (أجر) فإنما تنفسخ الإجارة (فيما بقي) من المدة؛ كما لو اشترى صُبرتين في عقد بكيل وقبض إحداهما وتلفت الأخرى قبل قبضها بما لا صنع لآدمي فيه. وقيل: تنفسخ فيما مضى أيضاً.

ثم إن كان أجر المدة متساوياً وقد استوفى نصفها فعليه نصف الأجرة، وإن اختلفت بأن يكون في زمن أكثر منه في آخر كموسم أو تفرج أو نحوهما. فإن الأجر المسمى يقسط على ذلك.

فإن قيل: أجرها في الصيف يساوي مائة وفي الشتاء يساوي خمسين وقد سكن الصيف فعليه ثلثا المسمى.

نقل الأثرم فيمن اكترى بعيراً بعينه فمات أو تهدمت الدار فهو عذر: يعطيه بحساب ما ركب.

وفيه وجه: نصفه.

(و) تنفسخ الإجارة أيضاً بـ (انقلاع ضرس اكتري لقلعه، أو) اكتري (مدة معلومة لبرئه)؛ لتعذر استيفاء المعقود عليه؛ كالموت. فإن لم يبرأ وامتنع

المستأجر من قلعه لم يجبر.

(ونحوه) أي: تنفسخ بنحو ذلك؛ كما لو اكترى إنساناً لاستيفاء قصاص

من شخص فمات الذي وجب عليه القصاص، أو ليداويه فبرئ أو مات.

وظاهر ما تقدم أنه لا فرق بين أن يكون التلف بلا فعل آدمي؛ كما لو مات

العبد المؤجر حتف أنفه، أو بفعله؛ كما لو قتله إنسان.

وأنه لا فرق بين كون القاتل غير المستأجر أو المستأجر. فإذا قتله المستأجر


(١) في ج: ونحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>