سبيل المعاوضة. فلزمه عوضه؛ كالمبيع إذا استوفى بعضه ومنعه المالك من بقيته، وكما لوتعذر استيفاء بقية النفع لأمر غالب.
ورده في " المغني ": بأن قياس الإجارة على الإجاره أولى من قياسها
على البيع.
وبأنه يفارق ما إذا تعذر استيفاء بقية النفع لأمر غالب؛ لأن للمكري فيه عذراً.
(وإن شردت) دابة (مؤجرة أو تعذر باقي استيفاء النفع بغير فعل أحدهما) أي: المؤجر والمستأجر: (فالأجرة بقدر ما استوفى) من النفع قبل حصول ما ذكر.
(وإن هرب أجير أو) هرب (مؤجر عين بها، أو شردت) الدابة المستأجرة (قبل استيفاء بعض النفع، حتى انقضت) مدة الإجارة: (انفسخت)؛ لفوات زمنها المعقود عليه.
وإن عادت العين المؤجرة قبل انقضاء جميع المدة: استوفى ما بقي منها؟
لأنها إنما تنفسخ شيئاً فشيئاً، ولا اجرة له زمن الهرب.
وقيل: ولا قبله.
(فلو كانت) الإجارة (على عمل) موصوف في الذمه؛ كخياطة ثوب،
وبناء حائط (١) ، وحمل إلى موضع معين، وهرب الأجير:(استؤجر من ماله من يعمله)؛ كما لو هرب مسلم إليه في قمح أو نحوه وليس له قمح فإنه يشترى من ماله بصفة المسلم فيه ويدفع لرب السلم.
(فإن تعذر) الاستئجار من مال الأجير: (خير) مستأجر (بين فسخ) للإجارة، (و) بين (صبر) إلى أن يقدر عليه فيطالبه بالعمل؛ لأن ما في ذمته لا يفوت بهربه.