للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) من اكترى دابة (لحمولة قدر) أي: شيء مقدر؛ كما لو اكتراها لحمل مائة رطل من قطن (فزاد) على ذلك بأن حمل عليها مائة وعشرة.

(أو) اكتراها ليركبها أو ليحمل عليها (إلى موضع) معين (فجاوزه)؛

كما لو عينا مكة فركبها، أو حمل عليها إلى جدة: (فـ) عليه الأجر (المسمى) في العقد؛ لاستيفاء (١) المعقود عليه متميزاً عن غيره، (و) عليه (لزائد) في الوزن أو المكان (أجرة مثله). نص عليه في المسألة الثانية؛ لأنه متعد في ذلك. أشبه الغاصب.

وذكر القاضى فيها قول أبي بكر.

وروي عن القاضي أيضاً أنه قال: إن حكم المسألة الثانية لا خلاف فيه بين أصحابنا.

(وإن تلفت) الدابة في الزيادة أو بعد ردها إلى المكان الذي عيناه، أو بعد وضع الحمل عنها: (ف) على المكتري (قيمتها كلها، ولو أنها) أي: الدابة (بيد صاحبها) بأن كان معها ولم يرض بحمل الزائد على ما وقع عليه العقد، ولا بمجاوزة المكان المعين في العقد إناطة للحكم بالتعدي. وسكوت صاحبها لا يدل على رضاه؛ كما لو أبيع ملكه وهو ساكت لم يمنعه، وكمن جلس إلى إنسان فخرق (٢) ثوبه وهو ساكت فإن ذلك ليس بمانع عنه ضمان نقصه.

ولأن اليد للراكب وصاحب الحمل، وإذا نزل أو وضع حمله عنها فالتلف بسبب التعب الحاصل بتعديه.

وقال القاضي: إن كان المكتري نزل عنها وسلمها إلى صاحبها ليمسكها أو يسقيها فتلفت. فلا ضمان على المكتري.

وقال أبو الخطاب: إن كانت يد صاحبها عليها احتمل أن يلزم المكتري جميع قيمتها واحتمل أن يلزمه نصف قيمتها.


(١) في أ: الاستيفاء.
(٢) في أوب: فحرق.

<<  <  ج: ص:  >  >>