وعن القاضي في " الشرح الصغير ": لا ضمان عليه البتة.
واختار في " الرعاية ": أنه إن زاد في الحمل ضمن نصفها مطلقاً، وإن زاد
في المسافة ضمن الكل إن تلفت حال الزيادة وإلا هدر. وحكم ما إذا اكتراها لحمولة شيء فزاد عليه حكم ما إذا اكتراها ليركبها فأردف معه غيره. ووجه ضمان المجاوز لمكان عين للدابه بعد ردها إليه أن يده صارت ضامنة بمجاوزة المكان فلا يزول الضمان عنها إلا بإذن جديد ولم يوجد (١) .
(لا إن تلفت) الدابة في المسألتين (بيد صاحبها وليس للمستأجر عليها شيء بسبب مخير حاصل من الزيادة)؛ كما لو افترسها سبع أو سقطت منه في هوّة، أو جرحها إنسان فماتت فإنه لا ضمان على المكتري؟ لأنها لم تتلف في يد عارية، وإحالة الضمان على الجارج لها أو نحوه أولى من المكتري.
ومق اكترى زورقاً فزواه مع زورق له فغرقا (٢) ضمن؛ لأنها مخاطرة؛ لاحتياجها إلى المساواة، ككفة الميزان؛ كما لو اكترى ثوراً لاستقاء] قيراط] (٣) ماء، فجعله فداناً لاستقاءالماء ضمن.
(وإن اختلفا) أي: المكري والمكتري (في صفة الانتفاع) بأن قال مستأجر أرضاً لمؤجرها: اكتريتها منك للغرس، وفال المؤجر: بل للزرع ولا بينة: (فقول مؤجر) بيمينه؛ كما لو أنكر الإجارة؛ لأن الأصل معه.
(١) في أ: يؤجل. (٢) في أوب: فغرقتا. (٣) زيادة لاستقامة المعنى.