ذلك كله فوق المعقود عليه. فلم يكن له فعله؛ كما لو اشترى شيئا لم يملك أخذ أكثر منه.
وله إسكان ضيف وزائر. ذكره الأصحاب.
(ودابة) يستأجرها إنسان (لركوب أو حمل لا يملك الآخر)؛ لأن ضرر
كل منهما مخالف لضرر الآخر.
أما كونه إذا استأجرها للركوب لا يملك الحمل؛ فلأن الراكب يعين الظهر بحركته.
واما كونه إذا استأجرها للحمل لا يملك الركوب؛ فلأن الراكب يقعد في موضع واحد فيشتد على الظهر، والمتاع يتفرق على جنبيه.
(و) إن اكتراها الحمل حديد أو قطن: لا يملك حمل الآخر) لاختلاف ضررهما؛ لأن القطن يتجافى وتهب فيه الريح فيتعب الظهر، والحديد يكون في موضع واحد فيثقل عليه.
إذا تقرر هذا (فإن فعل) المكتري ما ليس له فعله؛ كما لو اكترى دابة ليركبها عرياً فركبها بسرج، (أو) ليركبها إلى مكة في الطريق المعتادة فـ (سلك طريقا أشق)، أو استأجر أرضا لزرع فبنى فيها:(ف) عليه الأجر (المسمى) في العقد (مع تفاوتهما) أي: المنفعتين (في أجرة المثل) زيادة على المسمى.
فيقال فيمن اكترى أرضاً لزرع حنطة فزرعها قطناً كم تساوي أجرتها مع الحنطة؟ فيقال مثلا: عشرة، ومع القطن فيقال مثلاً: خمسة عشر. فيأخذ ربها مع المسمى خمسة. نص أحمد على هذا (١) في رواية عبدالله؛ لأنه لما عين الحنطة لم تتعين. فإذا زرع ما هو أكثر ضررا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها. فكان للمؤجر المسمى للمنفعة والتفاوت في أجر المثل للزيادة.