للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا تقرر ذلك (فـ) من اكترى أرضاً (لزرع بُرٍّ) أو نوع منه فله زرع ما عيّنه،

و (له زرع شعير، ونحوه)؛ كباقلاء، لأنه دونه في الضرر، لأن المعقود عليه منفعة الأرض دون البر ولهذا يستقر عليه العوض بمضي المدة إذا تسلم الأرض وإن لم يزرعها. وإنما ذكر البر؛ لتتقدر به المنفعة. فلم تتعين؛ كما لو استأجر دارا ليسكنها كان له أن يسكنها غيره.

(لا) زرع (دُخْن، ونحوه)؛ كقطن، لأن ذلك أكثر ضرراً من البر.

(ولا غرس أو بناء) يعني: إذا استأجر أرضاً ليزرعها ليس له أن يغرس فيها

ولا أن يبني؟ لأن ضررهما أكثر من المعقود عليه.

(و) إن استأجر أرضا (لأحدهما) أي: للغرس أو للبناء: (لا يملك الآخر)؛ لأن ضرر كل واحد منهما مخالف لضرر الاخر؛ لأن الغرس يضر بباطن الأرض، والبناء يضر بظاهرها.

(و) إن اكتراها (لغرس: له الزرع) فيها؛ لأن ضرره أقل وهو من جنسه؛

لأن كلا منهما يضر بباطن الأرض.

وإن اكتراها للبناء لم يكن له الزرع وإن كان أخف ضرراً " لأنه ليس من جنسه. وفيه وجه.

(ودار) يستأجرها إنسان (لسكنى) له أن يسكنها ويسكن فيها من يشاء ممن

يقوم مقامه في الضرر أو دونه، ويضع فيه ما جرت عادة الساكن به من الرحل والطعام، ويخزن فيها الثياب وغيرها مما لا يضر بها.

وا لا يعمل فيها حِدَادة ولا قِصَارة)؛ لأن ذلك يضر بها.

(ولا يُسكنها دابة)، لأنها تروث فيها وتفسدها.

(ولا يجعلها مخزناً لطعام)؛ لأن ذلك يفضي إلى تخريق الفأر أرضها وحيطانها، وذلك ضرر لا يرضى به صاحب الدار. وفيه وجه.

وكذا ليس له أن يجعل فيها ثقيلاً فوق سقف، لأنه يثقله ويكسر خشبه.

ولا أن يجعل فيها شيئا يضر بها، كالسرجين. إلا أن يشترط ذلك؛ لأن

<<  <  ج: ص:  >  >>