(ثم) إذا تم غسل يديه (يمسح جميع ظاهر رأسه) بالماء.
قال في " الإنصاف ": فلو مسح البشرة لم يجزئه كما لو غسل باطن اللحية، ولو حلق البعض فنزل عليه شعر ما لم يحلق أجزأه المسح عليه. وحده:(من حد الوجه إلى ما يسمى قفا. والبياض فوق الأذنين منه).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب ثم قال: وذكر جماعة انه ليس من الرأس إجماعاً. انتهى.
والصفة المسنونة في مسحه انه:(يمر يديه من مقدمه إلى قفاه ثم يردهما) إلى الموضع الذي بدأ منه؛ لما روي عن عبد الله بن زيد:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه "(١) . رواه الجماعة.
قال في " الشرح ": فان كان ذا شعر يخاف أن ينتفش برد يديه لم يردهما نص عليه أحمد؛ لأنه قد روي عن الربيع:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها، فمسح الرأس كله من مفرق الشعر كل ناحية لمصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته "(٢) . رواه أبو داود.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٣) ١: ٨٠ كتاب الوضوء، باب مسح الرأس كله. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٣٥) ١: ٢١١ كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١١٨) ١: ٢٩ كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه الترمذي في جامعه (٣٢) ١: ٤٧ أبواب الطهارة، باب ما جاء في مسح الرأس انه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره. وأخرجه النسائي في " سننه " (٩٨) ١: ٧١ كتاب الطهارة، باب صفة مسح الرأس. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٣٤) ١: ١٤٩ كتاب الطهارة، باب ما جاء في مسح الرأس. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٤٧٥) ٤: ٣٩. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٨) ١: ٣١ كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.