وسُئل أحمد: كيف تمسح المرأة؛ قال: هكذا فوضع يده على وسط رأسه ثم جرها إلى مقدمه ثم رفعها فوضعها حيث منه بدا ثم جرها إلى مؤخره.
(ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما). وهذه هي الصفة المسنونة في مسح الرأس، لما في النسائى عن ابن عباس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بإبهاميه "(١) .
قال في " الشرح ": ولا يجب مسح ما استتر بالغضاريف، لأن الرأس الذي هو الأصل لا يجب مسح ما استتر منه بالشعر فالأذن أولى. انتهى.
قال في " القاموس ": أن الغضروف داخل قُوفِ الأذن، وقال في موضع آخر: قُوف الأذن بالضم: أعلاها، أو مُسْتدارُ سَمِّها.
(ويجزئ) المسح (كيف مسح) أي: على أى كيفية فعل بيده (وبحائل).
قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب أن المسح بحائل يجزئ مطلقاً فيدخل في ذلك المسح بخشبة وخرقة مبلولتين ونحوهما. وقيل:
لا يجزئ. ثم قال: ولو وضع يده مبلولة على رأسه ولم يمرها عليه أو وضع عليه خرقة مبلولة أو بلها وهي عليه لم يجزئه في الأصح، قطع به المجد وغيره. ويحتمل أن يصح، قاله المصنف. انتهى.
(و) يجزئ (غسل) بأن يوصل الماء إلى رأسه بفعله مع إمرار يده على رأسه، لما روي عن معاوية:" انه توضأ للناس كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره ومن مؤخره إلى مقدمه "(٢) . رواه أبو داود. ولأنه إذا أمر يده مع الماء فقد وجد المسح. وعنه: يجزئه غسله وان لم يمر يده.
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (١٠٢) ١: ٧٤ كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين مع الرأس، وما يستدل به على أنهما من الرأس. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٤) ١: ٣١، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.