للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كما لو تنجست إحدى يديه وجهلها.

(و) مع (أظفار) وان طالت؛ لأنها متصلة بيده بأصل الخلقة فدخلت في مسمى اليد.

(ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه) كالوسخ داخل أنفه (يمنع وصول الماء)؛ لأن هذا مما يكثر وقوعه عادة فلو لم يصح الوضوء معه لبينه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

قال في " الإنصاف ": لو كانت تحت أظفاره يسير وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته لم تصح طهارته. قاله ابن عقيل، وقدمه في " القواعد الأصولية " و" التلخيص " وابن رزين في " شرحه ". وقيل: تصح، وهو الصحيح، صححه في " الرعاية الكبرى " وصاحب " حواشي المقنع " وجزم به في " الإفادات " وقدمه في " الرعاية الصغرى "، وإليه ميل المصنف واختاره الشيخ تقي الدين وأطلقهما في " الحاويين ". وقيل: يصح ممن يشق تحرزه منه؛ كأرباب الصنائع والأعمال الشاقة من الزراعة وغيرها، واختاره في " التلخيص " وأطلقهن في " الفروع ". وألحق الشيخ تقي الدين كل يسير منع حيث كان من البدن؛ كدم وعجين ونحوهما واختاره. انتهى. "

وان تقلصت جلدة من الذراع فتدلت من العضد لم يجب غسلها؛ لأنها صارت في غير محل الفرض. وان كان بالعكس وجب غسلها؛ لأنها صارت في محل الفرض. وان تقلصت من أحد المحلين، والتحم رأسها في الآخر وجب غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها وباطنها وما تحتها دون ما لم يحاذه. وعلم مما تقدم انه لو كان له يد زائدة أصلها بغير محل الفرض وتميزت الأصلية من الزائد انه (١) لا يجب غسل الزائدة سواء كانت قصيرة أو طويلة وهذا المذهب. وقيل: يجب غسل ما حاذى محل الفرض منها.

(ومن خلق بلا مرفق غسل إلى قدره) أي: قدر المرفق (في غالب الناس).


(١) في ج: لانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>