للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا أمر به.

(ولا يجب) غسله (من نجاسة ولو أمن الضرر). وقيل: يستحب غسله في وضوء وغسل مع أمن الضرر. وعنه: يجب. وعنه: في " الكبرى ". وقيل: يجب من نجاسة.

ويستحب التكثير في ماء الوجه؛ لأن فيه غضونا، جمع غضن وهو: التمني ودواخل وخوارج ليصل الماء إلى جميعه.

وقد روى ابن عباس: " أن عليا رضي الله تعالى عنه قال: يا ابن عباس لِلَّهِ ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قلت: بلى فداك أبي وأمي. قال: فوضع اناء فغسل يديه ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثاً، ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ثم يده الأخرى مثل ذلك. وذكر بقية الوضوء. . . " (١) . رواه أحمد وأبو داود.

وقد روي عن أبي أمامة: " انه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ثلاثاً ثلاثاً قال: وكان يتعاهد المأقين " (٢) . رواه أحمد.

والمأقان: مثنى الماق وهو: مجرى الدمع من العين.

(ثم) إذا تم غسل وجهه يغسل (يديه مع مرفقيه و) مع (اصبع زائده و) مع (يد) زائدة (أصلها بمحل الفرض)؛ لأن ذلك زيادة بمحل الفرض. أشبهت الثؤلول (٣) .

(أو) أصلها (بغيره ولم تتميز) الزائدة منهما؛ ليخرج من العهدة بيقين؛


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١١٧) ١: ٢٩ كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٦٢٥) ١: ٨٣.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٩٧٦) ٥: ٢٥٨.
(٣) الثؤلول: بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها، وفي الحديث في صفة خاتم النبوة: " كأنه ثاليل ". " اللسان ": ثال و" المعجم الوسيط " ص ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>