للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الشيخ تقي الدين: أن ما يعتبر الشهر الأول بحسب تمامه ونقصانه. فإن

كان تاماً كمل تاماً " وإن كان ناقصاً كمل ناقصاً إلى مثل تلك الساعة.

(وكذا) في الحكم يكون كل ما يعتبر بالأشهر؛ كعدة، وصيام كفارة، ونحوهما)؛ كأجل سَلَم وخيار. نص على ذلك في النذر.

الصورة (الثانية): أن تكون (لعمل معلوم؛ كدابة) معينة أو موصوفة تؤجر [(لركوب) من شخص معين المحل معين.

وله) أي: للمستأجر (ركوب) على الدابة المؤجرة] (١) (لمثله) أي: لمحل مماثل لذلك المحل في قدر المسافة (في جادة) أي: طريق (مماثلة) للطريق المعقود عليها في السهولة أو الحزونة والأمن أو الخوف؛ لأن المسافة عينت؛ ليستوفي بها المنفعة، ويعلم قدرها بها. فلم تتعين؛ كنوع المحمول والراكب.

قال في " المغني ": ويقوى عندي أنه متى كان للمكري غرض في تلك الجهه المعينة لم يجز (٢) العدول إلى غيرها؛ مثل: من يكري جماله إلى مكة ليحج معها. فلا يجوز له أن يذهب بها إلى غيرها.

ولو أكراها إلى بغداد لكون أهله بها أو ببلد العراق لم يجز الذهاب بها إلى مصر. .

ولو أكرى جماله جملة إلى بلد لم يجز للمستأجر التفريق بينهما بالسفر ببعضها إلى جهة وباقيها إلى جهة أخرى؛ وذلك لأنه عّين المسافة لغرض في فواته ضرر. فلم يجز تفويته؛ كما في حق المكري. فإنه لو أراد حمله إلى غير المكان الذي اكترى إليه لم يجز. انتهى.

(أو) كـ (بقر) معينات أو موصوفات تؤجر (لحرث) لمكان معين معلوم

لهما بالمشاهدة؛ لاختلاف الأرض بالصلابة والرخاوة مفردة؛ ليتولى رب


(١) ساقط من أ.
(٢) في أ: يجزؤ.

<<  <  ج: ص:  >  >>