للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي " الفصول ": لا يتصرف مالك العقار في المنافع بإجاره ولا إعارة إلا

بعد انقضاء المدة واستيفاء المنافع المستحقة عليه بعقد الإجارة؛ لأنه ما لم تنقض (١) المدة له حق الاستيفاء. فلا يصح تصرفات المالك في محبوس بحق؛ لأنه يتعذر التسليم المستحق بالعقد.

قال صاحب " الفروع ": فمراد الأصحاب متفق. وهو: أنه يجوز إجارة المؤجر، ويعتبر التسليم وقت وجوبه، وأنه لا يجوز إيجاره لمن يقوم مقام المؤجر كما يفعله بعض الناس. وأفتى جماعة من أصحابنا وغيرهم في هذا الزمان أن هذا لا يصح. وهو واضح، ولم أجد في كلامهم ما يخالف هذا. ومن العجب قول بعضهم في هذا الزمان الذي يخطر بباله من كلام أصحابنا أن هذه الإجارة تصح (٢) . كذا قال. وقد قال شيخنا فيمن استأجر أرضاً من جندي وغرسها قصباً ثم انتقل الإقطاع عن الجندي: إن الجندي الثانى لا يلزمه حكم الإجارة الأولى، وأنه إن شاء أن يؤجرها لمن له فيها القصب أو لغيره. انتهى.

إذا ثبت ذلك وهو: اشتراط القدرة على التسليم عند وجوبه (فلا تصح). الإجارة (في) أرض (مشغولة بغرس أو بناء، ونحوهما)، كالأمتعة الكثيرة التي يتعذر تحويلها إذا كانت (للغير) أي: لغير المستأجر زمن وجوب تسليم؛ لعدم القدرة على التسليم إذا.

(ولا) يصح استئجار عين (شهراً أو سنة ويطلق)، لاشتراط العلم بالأمد.

قال أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: إذا استأجر أجيراً شهراً فلا يجوز

حتى يسمي الشهر.

وقيل: يصح فيهما، ويكون ابتداء ذلك من حين العقد؛ لأن المدة إذا أطلقت في غير القُرَب وجب أن تلي السبب الموجب كمدة السَّلَم.

(ولا) تصح الإجارة (من وكيل مطلق) أي: لم يقدر له موكله (مدة


(١) في ب: تنقص.
(٢) في ب: لاتصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>