للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في أحكام إجارة العين]

(فصل. ولإجارة العين) الموصوفة أو المعينة (صورتان):

إحداهما: أن تكون (إلى أمد)؛ كاستأجرت منك عبداً صفته كذا ويستقصي صفات السلم، أو هذا العبد ليخدمني سنة.

(وشرط) في هذه الصورة: (علمُه) أي: الأمد فيقول: سنة من تاريخه، أو أولها كذا، لأن المدة هي الضابط للمعقود عليه المعرفة له. فوجب أن تكون معلومة؛ كعدد المكيلات فيما بيع بالكيل.

ومتى أُطلقت السنة حملت على الأهلة؛ لأنها المعهودة في الشرع. قال الله تعالى-: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}] البقرة: ١٨٩].

وإن قالا: عددية أو قالا: سنة بالأيام، كان له ثلاثمائة وستون يوماً " لأن الشهر العددي ثلاثون يوماً.

وإن قالا: سنة رومية أو شمسية أو فارسية أو قبطية وكانا يعلمان ذلك جاز، وكان له ثلاتمائة وخمسة وستون يوماً.

(و) شرط أيضاً: (أن لا يُظن عدمها) أي: العين المؤجرة بهدم أو موت ونحوهما (فيه) أي: في أمد الإجارة. فيصح تقديره (وإن طال)؛ لأن المصحح للإجارة كون المستأجر. يمكنه استيفاء المنفعة منها غالباً.

قال في " الفروع ": وظاهره ولو ظن عدم العاقد ولو مده لا يظن بقاء الدنيا فيها.

وفي طريقة بعض أصحابنا في السلم: الشرع يراعي الظاهر، ألا ترى لو اشترط أجلاً تفي به مدته صح، ولو اشترط مائتين أو أكثر لم يصح. انتهى. وقيل: لا تصح أكئر من سنة. اختاره ابن حامد.

<<  <  ج: ص:  >  >>