للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: يرجع بحق ما بقي من المده؛ كما لو أكرهه مولاه بعد عتقه على هذا العمل.

ورد: بأن المكرِه متعدّ. بخلاف المؤجر.

إذا ثبت هذا فإن نفقة العتيق (١) زمن الإجارة أن كانت مشروطة على المستأجر

فهي عليه، وأن لم تكن مشروطة عليه فهي على معتقه؛ لأنه كالباقي على ملكه. بدليل أنه يملك عوض نفعه.

ولأن العتيق لا يقدر على نفقة نفسه؛ لأنه مشغول بالإجارة. ولا على المستأجر؛ لأنه استحق منفعته بعوض غير نفقته. لم يبق إلا أنها على المولى. وأما كون إجارة الولي الصغير أو ماله لا تنفسخ ببلوغ الصغير ورشده ولا

بعزل الولي أو موته؛ فلأنها عقد لازم عقده بحق الولاية. فلم يبطل بالبلوغ ولا بالعزل؛ كما لو باع داره أو زوجه، وكما لو عزل أو مات ناظر الوقف الأجنبي وقد أجره ولم تنقص المدة.

(إلا إن علم) الولي أو السيد (بلوغه) أي: الصغير، (أو عتقه) أي: الرقيق (في المدة) التي أجّراهما فيها؛ كما لو أجر الصغير سنتين وهو ابن أربع عشرة سنة، أو قال لعبده: أنت حر بعد سنة ثم أجره سنتين. فإنها تنفسخ بالعتق والبلوغ؛ لأنا لو قلنا بلزوم الإجارة في هاتين الصورتين بعد العتق والبلوغ أفضى إلى أن تصح على جميع منافعهما طول عمرهما، وإلى أن يتصرف كل منهما في غير زمن ولايته على المأجور.

وقيل: لا تنفسخ من غير استثناء.

وقيل: تنفسخ من غير استثناء.

***


(١) في أ: العتق.

<<  <  ج: ص:  >  >>