(أو) آجره الناظر (الخاصر وهو أجنبي) أي: ليس بمستحق في الوقف:
(لم تنفسخ) الإجارة (بموته ولا عزله) في أثناء مدتها أو قبلها؛ كما لو أجره سنة خمس في سنة اربع ومات أو عزل قبل أن تدخل سنة خمس، (قولاً واحداً). قاله الموفق وابن أخيه والشيخ تقي الدين وصاحب " القواعد " وغيرهم. نقل ذلك في " الإنصاف "؛ لأن إيجاره هنا بطريق الولاية. ومن يلي النظر بعده أن ما يملك التصرف فيما لم يتصرف فيه الأول، وهذا العقد قد تصرف فيه الأول. فلم يثبت للثانى ولاية على تناوله.
قال في " الإنصاف ": وقال ابن رجب: أما إذا شرطه للموقوف عليه وأتى بلفظ يدل على ذلك فأفتى بعض المتأخرين بإلحاقه بالحاكم ونحوه، وأنه لا ينفسخ قولاًواحداً. وأدخله ابن حمدان في " الخلاف ".
قال الشيخ تقي الدين: وهو الأشبه. انتهى.
(وإن آجر سيد رقيقه، أو) أجر (ولي يتيماً) تحت حجره (أو ماله) أي:
مال اليتيم الذي تحت حجره؛ كداره ورقيقه وبهائمه مدة، (ثم عتق) الرقيق (المأجور) في أثنائها أو قبلها، (أو بلغ ورشد) الصغير الذي أجره وليه أو أجر ماله، (أو مات) السيد أو الولي (المؤجر، أو عزل) الولي المؤجر بأن أقام الحاكم عوضه أو نحو ذلك: (لم تنفسخ) الإجارة.
أما كون إجارة الرقيق لا تنفسخ بعتقه؛ فلأنها عقد صدر من السيد على
ما يملكه. فلم تنفسخ بزوال ملكه بالعتق أو غيره؛ كما لو زوج أمته ثم باعها. وقيل: تنفسخ.
وقيل: إلا أن يستثنيها في العتق.
وعلى المذهب: لا يرجع على مولاه بشيء؛ لأنها منفعة استحقت بالعقد
قبل العتق. فلم يرجع ببدلها؛ كما لو زوج أمته ثم أعتقها بعد دخول الزوج بها. فإن ما يستوفيه السيد لا يرجع به عليه.