أبي إسحاق ابن شاقلاء، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس في " تذكرته ".
وقال الشيخ تقي الدين: أنه أصح الوجهين.
وقال ابن رجب: وهو المذهب الصحيح، وخرج صاحب " المغني " وجهاً
له ثالثاً ببطلان العقد من أصله، بناء على تفريق الصفقة.
قال في " القواعد ": لكن الأجرة إن كانت مقسطة على أشهر مدة الإجارة أو أعوامها فهي صفقات متعددة على أصح الوجهين. فلا تبطل جميعها ببطلان بعضها، وإن لم تكن مقسطة فهي صفقة واحدة فيطّرد فيها الخلاف المذكور. قال في " الإنصاف ": ومحل الخلاف عند ابن حمدان في " رعايته " وغيره
إذا أجره مدة يعيش فيها غالباً. فأما إن أجره مدة لا يعيش فيها غالباً فإنها تنفسخ قولاً واحداً وما هو ببعيد. انتهى.
(فعلى هذا) وهو القول بعدم انفساخ الإجارة بانتقال الاستحقاق عن المؤجر (يأخذ المنتقل إليه) الاستحقاق (حصته من أجرة قبضها مؤجر من تركته) إن مات، (أو منه) أي: المؤجر إنا انتقل الاستحقاق عنه وهو حي؛ كما لو وقف إنسان داره على ابنته ما دامت عزباء. فإذا تزوجت سقط حقها وكان وقفاً على زيد ثم أجرت الدار مدة وقبضت أجرتها ثم تزوجت في أثناء المدة. فإن زيداً يأخذ منها من الأجرة مازاد على ما يقابل زمن استحقاقها.
(وإن لم تقبض) الأجرة (فـ) للمنتقل إليه الاستحقاق أن يقبض (من مستأجر) من الأجرة ما قابل زمن استحقاقه.
(وعلى مقابله) أي: القول المتقدم وهو القول بانفساخ الإجارة بانتقال الاستحقاق عن المؤجر يأخذ المنتقل إليه أجرة ما يقابل زمن استحقاقه من مستأجر، و (يرجع مستأجر) أقبض الأجرة (على ورثة قابض) مات، (أو عليه) أن كان حياً.
(وأن أجر الناظر العام) وهو الحاكم ومن جعل الإمام له ذلك وقفا (لعدم) الناظر (الخاص) وهو الذي يعينه الواقف للنظر عليه.