للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: أن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا. فإن فعل تصدق بالزيادة؛ " لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن " (١) .

ورده في " المغني ": بأن المنافع قد دخلت في ضمانه من وجه فإنها لو فاتت من غير استيفائه كانت من ضمانه.

وقال المنقح: فيما إذا أجرها لمؤجرها بزيادة، قلت: (ما لم تكن حيلة؛ كعِينة) انتهى.

يعني: أنه إذا استأجرها بأجره حالّه نقداً ثم أجرها بأكثر منه مؤجلاً فإنه

لا يصح حيث كان حيلة على الربا كما ذكره الأصحاب في مسألة بيع العيِنة.

(و) تصح إجارة العين (من مستعير) لها (بإذن معير في مدة يُعيّنها)؛ لأنه

لو أذن له في بيعها لجاز فكذا إجارتها؛ لأن الحق له.

(وتصير) العين المؤجرة (أمانة) بعد أن كانت مضمونة على المستعير لمصيرها مؤجرة.

(والأجرة لربها) أي: لرب العين المؤجرة لانفساخ حكم العارية بورود

عقد الإجارة عليها؛ لكون الإجارة أقوى للزومها.

(و) تصح الإجارة (في وقف، من ناظره)؛ لأنه إن كان مستحقاً له كانت منافعه ملكاً له. فيجوز له إجارتها؛ كالمستأجر، وإن لم يكن مسستحقاً له صحت منه الإجارة بطريق الولاية؛ كالولي إذا أجر عقار موليه.

(فإن مات مستحق) لوقف وقد (أجر) هـ (وهو ناظر بشرط) بأن جعل الواقف النظر له بمقتضى شرط النظر له: لم تنفسخ.

أو) لكونه أحق بالنظر مع عدم الشرط؛ (لكون الوقف عليه: لم تنفسخ) الإجارة (في وجه)، قياساً على ما لو آجر ولي مال موليه أو ناظر ليس له استحقاق الوقف ثم زالت الولاية أو انتقل النظر.


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٣٤) ٣: ٤٩٢ كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك.

<<  <  ج: ص:  >  >>