(فتصح) على المذهب) من مستأجر لـ) عين (غير حر): أن يؤجرها،
(لمن يقوم مقامه) أي: المستأجر.
أما كون مستأجر الحر ليس له أن يؤجره؛ فلكونه لا تثبت اليد عليه وإنما هو يسلم نفسه. وفيه وجه.
وأما كون المستأجر لعين غير الحر تصح منه إجارتها لمن يقوم مقامه على الأصح؛ فلأن موجب عقد الإجارة ملك المنفعة والتسلط على استيفائها بنفسه وبمن يقوم مقامه.
وإنما تركنا تقييده بالكبير خلافاً لتقييده في " التنقيح " لقوله في " التلخيص ": ليس لمستأجر الحر أن يؤجره من آخر إذا قلنا: لا تثبت يد غيره عليه. وإنما هو يسلم نفسه، وإن قلنا: تثبت صح. انتهى.
والمذهب: لا تثبت. فلهذا ضربنا عن تقييده بالكبير.
وأما كونه يصح أن يؤجرها (ولو لم يقبضها)؛ لأن قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه. فلم يقف جواز التصرف عليه. بخلاف بييع المكيل ونحوه قبل قبضه. وأما كون ذلك يصح (حتى لمؤجرها)؛ فلأن كل عقد جاز مع غير العاقد
جاز مع العاقد؛ كالبيع.
وأما كون ذلك يصح (ولو بزيادة) على الأجر الذي استأجرها به؛ فلأنه عقد يجوز برأس المال. فجاز بزيادة.