للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما كونها تصح للعمل، فلأنها عقد معاوضة لا يتضمن إذلال المسلم ولا استخدامه. أشبه مبايعته.

وأما كونها لا تصح للخدمة، فلأنها عقد يتضمن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله له واستخدامه مده الإجارة. أشبه بيع المسلم للكافر.

وفيما إذا آجر نفسه لعمل مدة وجه: بعدم الجواز.

وفيما إذا آجر نفسه للخدمة رواية بالجواز.

(و) الشرط الثانى: (معرفتها) أي: أن يعرف المتآجران العين المؤجرة برويتهما لها أو وصفها كبيع، لأن الغرض يختلف باختلاف الأعيان والصفات فاعتبررؤية ما لا ينضبط بالوصف، وو صف ما ينضبط (١) به.

(و) الشرط الثالث: (قدرة) في المؤجر (على تسليمها) أي: العين المؤجرة، (كـ) ما اشترط ذلك في (مبيع)؛ لأنها بيع منافعها. أشبهت بيع الأعيان. فلا تصح إجارة الآبق ولا الشارد ولا المغصوب ممن لا يقدر على أخذه، لأنه لا يقدر على تسليم المعقود عليه، كما لا يصح بيعه.

(و) الشرط الرابع: (اشتمالها) أي: العين المؤجرة (على النفع. فلا تصح) الإجارة (في) بهيمة (زَمِنة لحمل، ولا) أرض (سَبِخَة لزرع)، لأن الإجارة عقد على المنفعة، ولا يمكن تسليم هذه المنفعة في هذه العين.

(و) الخامس: (كون مؤجر يملكه) أي: النفع: إما بكونه مالكاً للعين،

أو مستأجراً لها، (أو مأذوناً له فيه) إما، بطريق الولاية، كحاكم يؤجر مال سفيه أو صغير أو مجنون، أو وقفاً لا ناظر له معين. وإما من قبل شخص معين؛ كالناظر الخاص يؤجر وقفاً جعل له عليه النظر، والمستعير يؤجر ما استعاره بإذن مالكه، والوكيل يؤجر ما وكله مالكه في إجارته، لأنها بيع منافع. فاشترط فيها ذلك، كبيع الأعيان.

وقيل: تصح وتقف على الإجازة.


(١) في أ: يضبط.

<<  <  ج: ص:  >  >>