للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما صحتها (١) في الحر والحرة؛ فلأن منافعهما مضمونة بالغصب. فجازت إجارتها؛ كمنافع القن.

(ويصرف) مستأجر أجنبية (بصره).

قال المجد: وإذا استأجر الرجل امرأة أجنبية حرة أو أمة لشغل مباح تعمله جاز. نص عليه وكان حكم النظر إليها والخلوة بها على ما كان عليه قبل الإجارة.

(ويكره أصله لخدمته) أي: يكره للإنسان أن يستأجر أباه وأمه وجده وجدته لخدمته؛ لما فيه من إذلال الوالدين بالحبس على خدمة الولد.

(ويصح استئجار زوجته لرضاع ولده ولو منها وحضانته)، لأن كل عقد يصح أن تعقده مع غير الزوج يصح أن تعقده مع الزوج؛ كالبيع.

ولأن وضعها من (٢) الرضاع والحضانة غير مستحقة للزوج. بدليل أنه لايملك إجبارها على حضانة ولدها، ويجوز لها أن تأخذ عليها العوض من غيره. فجاز لها أخذه منه؛ كثمن مالها. واستحقاقه لمنفعتها من جهة الاستمتاع لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر " كما لو استأجرها أولا ثم تزوجها. وقال القاضي: ليس له ذلك

(و) يصح استئجار (ذمي مسلماً) لعمل معين في الذمة؛ كخياطة ثوب وقصارته، أو إلى أمد، كأن يستقي له، أو ينسج أو يقصر ثياباً شهراً بكذا نصاً. نقل أحمد بن سعيد: لا باًس أن يؤجر نفسه من الذمي.

قال في " المغني ": وهذا مطلق في (٣) نوعي الإجارة.

(لا لخدمته). نص عليه في رواية الأثرم. فقال: إن أجّر نفسه من الذمي

في خدمته لم يجز، وإن كان في عمل شيءجاز.


(١) في أ: صحتهما.
(٢) في أوب: في.
(٣) في أوب: من.

<<  <  ج: ص:  >  >>