للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المجلس وتأجيل السفر مدة معينة، وإن كان بلفظ الإجارة جاز التفرق قبل القبض. . وهل يجوز تأخيره؛ يحتمل وجهين. انتهى.

وقال المجد في " شرح الهداية ": وهي- يعني: الإجارة- على ضربين: متعلقة بالذمة؛ كالاستئجار لتحصيل خياطة أو بناء أو حمل شيء من مكان [إلى مكان] (١) . فهذه يلزم الوفاء بها على شرائطها؛ كالسلم. والمتعلق بالذمة تارة يكون عملاً وتارة يكون منفعة عين موصوفة. ويشترط لهذا القسم قبض الأجره في المجلس كما في السلم. وبه قال الشافعي وكذلك مذهب مالك يعتبر فيه تعجيل الأجرة على الوجه. المعتبر عنده في السلم.

وقال بعض الشافعية: إذا كان العقد بلفظ السلم اعتبر ذلك، وإن كان بلفظ الإجارة لم يعتبر قال: وهو مذهبنا الذي ذكره القاضي في " المجرد " وابن عقيل في كتاب الإجارة. وكذلك قالا: يعتبر ذكر الأجل إن كان بلفظ السلم وإلا فلا. وأما عند الشافعية فلا يعتبر كالسَّلَم. انتهى.

قلت: وهذا يدل على أن السلم يكون في المنافع كما يكون في غيرها.

والله أعلم.

(و) يشترط لصحة الإجارة (في) عين (معينة) خمسة شروط:

أحدها: (صحة بيع) أي: كونها يصح بيعها؛ كالأرض والدار والعبد والبهيمة والثوب والخيمة والحبل والمحمل والسرج واللجام والسيف والرمح والفرش والسرير والإناء وأشباه ذلك. فلا تصح إجارة كلب ولا خنزير لحراسة ولا لصيد ولا لغير ذلك.

(سوى وقف) أي: موقوف، (وأم ولد وحر وحرة).

أما صحتها في الوقف؛ فلأن منافعه مملوكة للموقوف عليه. فجازت إجارته ممن له الولاية عليه؛ كالمؤجر.

وأما أم الولد؛ فلأن منافعها مملوكة لسيدها. فجاز له إجارتها؛ كإعارتها.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>