للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل: [في حكم إجارة العين]

وما يشترط لصحتها وغير ذلك.

(والإجارة) حيث أطلقت (ضربان):

أحدهما: أن تقع (على عين) ولهاصورتان:

إحداهما: أن تكون إلى أمد معلوم.

والأخرى: أن تكون لعمل معلوم. وستأتيان.

ثم العين تارة تكون معينة؛ كاستأجرت منك هذا العبد ليخدمني سنة بكذا،

أو ليخيط هذا الثوب بكذا. وتارة تكون موصوفة في الذمة؛ كاستأجرت منك حماراً صفته كذا وكذا لأركبه سنة بكذا، أو إلى بلد كذا بكذا.

ولكل من القسمين شروط. وبدأت بالكلام على شرط الموصوفة لطوله على شروط المعينة. فقلت:

(وشرط) بالبناء للمفعول لصحة الإجارة على العين غير المشخصة: (استقصاء صفات سلم. في موصوفة بذمة)؛ لأن الأغراض تختلف باختلاف الصفات. فلو لم توصف بصفات السلم أدى ذلك إلى التنازع. فإذا استقصيت، صفات السلم كاد ذلك أقطع للنزاع وأبعد من الغرر.

(وإن جرت) هذه الإجارة بين المتآجرين (بلفظ: سَلَم) بأن قا ل المستأجر للمؤجر: أسلمتك هذا الدينار في منفعة حمار صفته كذا وكذا لأركبه من بلد كذا إلى بلد كذا وقبل المؤجر: (اعتبر قبض أجرة بمجلس) جرى فيه العقد، (وتأجيل نفع) إلى أجل معلوم.

قال في " الإنصاف ": الفائدة الثانية: قال في " الرعايه ": وإن استأجر في

الذمة ظهراً يركبه أو يحمل عليه إلى مكة بلفظ السلم اشترط قبض الأجرة في

<<  <  ج: ص:  >  >>