للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صحة رهنه وإجارته وهبته، ولا خلاف في صحة بيعه، قال: والمراد عند الأئمة الأربعة، وإلا ففي بيعه خلاف. ذكره ابن حزم. وهو قول الحنفية في مشاع من غرس، وهذا التخريج خلاف نص أحمد في رواية سندي: يجوز بيع المتاع ورهنه، ولا يجوز أن يؤجر؛ لأن الإجارة للمنافع، ولا يقدر على الانتفاع. انتهى.

(ولا) تصح الإجارة أيضاً (في عين) واحدة (لعدد) أي: لاثنين فأكثر (وهي) أي: ملكها الواحد)، كما لو أجر دارا مالكها لاثنين فأكثر " لأنه يشبه إجارة المشاع.

قال في " الفروع ": وهل مثله إيجار حيوان ودار لاثنين وهمما لواحد أو يصح؛ فيه وجهان، وكذا وصية بمنفعه. انتهى.

(إلا في قول) وهو رواية في مسألة إجاره المشاع، ووجه في مسألة إجارة العين الواحدة لعدد.

قال (المنقح) في " التنقيح " بعد أن ذكر المسألتين وقدم عدم صحة الإجارة فيهما: وعنه: بلى. اختاره أبو حفص وأبو الخطاب والحلوانى وصاحب " الفائق " وابن عبدالهادي، (وهو أظهر، وعليه العمل) أي: عمل الحكام من الحنابلة في زمنه.

وعلم ما تقدم أن استئجار الشريك ممن يشركه ما عدا ماله فيه أو الواحد من جميع الشركاءجميعه صحيح بلاخلاف في المذهب.

وقال المجد: فإن أجر اثنان دارهمما من رجل في صفقة على أن نصيب أحدهما بعشره والآخر بعشرين: جاز على ظاهر كلام القاضي وابن عقيل؛ لأنهما أجعازا المساقاة من اثنين مع الواحد مع التفاضل في الجزء المشروط عليهما. ثم قالا: وكذلك حكم البيع والإجارة والكتابة. قال: ويحتمل عندي أن لا يصيح إذا لم نصحح إجارة المشاع.

وقال في موضع آخر: وإن أجر اثنان دارهمما من رجل ثم أقاله أحدهما صح وبقي العقد في نصيب الآخر. ذكره القاضي، وبه قال أبو حنيفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>