والفرق بينها وبين البهائم: أنها يحصل منها عمل من وضع الثدي في فم المرتضع ونحو ذلك. بخلاف البهيمة.
ولما كان بعض صور الإجارة الصحيحة ربما يتوهم وقوعه على العين احتيج
إلى دفع هذا التوهم بقوله (١) : (ويدخل نفع (٢) بئر) في إجارة بئر، (وحبر ناسخ) في استئجار على نسخ، (وخيوط خيّاط) في استئجار على خياطة، (وكُحل كحّال) فيما إذا استأجره ليكحله، (ومرهم طبيب) استؤجر لمداواة مدة معينة، (وصبغ صبّاغ) استؤجر لصبغ ثوب، (ونحوه)؛ كلصاق لصّاق استؤجر للصق شيء، وماء عجّان استؤجر لعجن دقيق معلوم (تبعاً) أي: على سبيل التبعية لا على سبيل الأصاله.
(فلو غار ماء دار (٣) مؤجرة فلا فسخ) للمستاً جر بذلك.
قال في " الأن تصار ": قال أصحابنا: لو غار ماء دار مؤجرة فلا فسخ؛ لعدم دخوله في الإجارة.
وفي " الفصول ": لا يستحق بالإجارة؛ لأنه إنما يملك بالحيازة.
(ولا) تصح الإجارة (في) جزء (مشاع) من عين تمكن قسمتها أو لا.
حال كون الجزء (مفرداً) عن باقي العين من مالكه (لغير شريكه) في العين إن كان اثنين؛ لأنه لا يقدر على تسليمه إلا بتسليم نصيب شريكه ولا ولاية للمؤجر على مال شريكه. فلم تصح إجارته؛ كالمغصوب.
قال في " الفروع ": وعنه بلى. اختاره العكبري وأبو الخطاب. وقدمه في
" التبصرة " كشريكه. وفي طريقة بعض أصحابنا، ويتخرج لنا من. إجارة المشاع: أن لا يصح رهنه وكذلك هبته، ويتوجه: ووقفه، قال: والصحيح
(١) في أ: لقوله. (٢) كذا في الأصول. وفي " منتهى الإرادات ": نقع ٠ ١: ٤٨١ (٣) في ج: بئر، وكذا في " منتهى الإرادات ". الموضع السابق.