(وتصح) الإجارة لحمل ميتة وخمر (لإلقاء وإراقة)، لأن ذلك مما تدعو الحاجة إليه ولا تندفع بدون إباحة الإجارة له. فجازت، كالإجاره على كسح الكنف، وحمل النجاسات لتلقى خارج البلد.
ويصح الاستئجار لإلقاء الميتة بالشعر الذي على جلدها إن كان محكوماً بطهارته. ذكره في " الفصول ".
ومن أعطى صياداً أجرة ليصيد له سمكاً ليختبر بخته فقد استأجره ليعمل بشبتكه. قاله أبو البقاء واقتصر عليه في " الفروع ".
(ولا) تصح الإجارة (على طير لسماعه) أي: ليستمع المستأجر صوت الطائر؛ لأن هذه المنفعة ليست بمتقومة ولا بمقدور على تسليمها؛ لأنه قد يصيح وقد لا يصيح.
(وتصح) إجارة طائر (لصيد) إلى مدة معلومة، لجواز إعارته لذلك.
(ولا) تصح إجارة (على تفاحة لشم)، لأن هذه المنفعه غير متقومة. بدليل أن من غصب تفاحاً فشمه أمر برده دون أجرة شمه.
(أو) على (شمع لتجمُّل)" لما تقدم في مسألة التفاح.
(أو) على شمع لأجل (شَغْل.
أو) على (طعام لأكل)، أو شراب لشرب، أو صابون لغسل أو نحو ذلك؛ لأن الإجارة عقد على المنافع وهذه لا ينتفع بها إلا بإتلاف عينها.
فعلى هذا لو استأجر شمعا ليشعل منه ما شاء ويرد بقيته وثمن ما ذهب وأجر الباقي كان ذلك فاسداً، لأنه شمل (١) بيعاً وإجارة، وما وقع عليه البيع مجهول، وإذا جهل المبيع جهل المستأجر فيفسد العقدان. قاله في " المغني ".
وقال في " الفروع " بعد أن ذكر أنه لا يصح استئجار شمع ليشعله: وجعله شيخنا مثل كل شهر بدرهم. فمثله في الأعيان نظير هذه المسأله في المنافع،