للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بغيرها. فلم يمكن الانتفاع بالمستأجر، والشبكة والفخ يعلق بالشيء أو يحبسه] (١) فاًمكن الانتفاع بهما. ذكرهما في " المجرد " في البيع، نقله عنه المجد في " شرح الهداية ".

وقال في موضع آخر: وإن استأجر بئراً ليستقي منها أياماً معلومة أو فى دلاء معلومة: صح (٢) ، لأن هواء البئر وعمقها فيه نوع للانتفاع، لمرور الدلو فيه برقيه ونزوله (٣) . فأما نفس الماء فيؤخذ على أصل الإباحة. هذا قول ابن عقيل وتعليله، وهذا التعليل يقتضي: أنه يجوز أن يستأجر منه بركته ليصطاد منها السمك مدة معلومة. انتهى.

(و) يصح استئجار (عنبر) وكل ما يبقى من الطيب، كصندل ونحوه

(لشم) مدة معينة ثم يرده، لأنها منفعة مباحة. أشبهت استئجار الثوب ليلبسه مدة معينة، مع أنه لا ينفك من إخلاق وبلى.

(لا ما) يشم مما (يسرع فساده، كرياحين)، لأنها تتلف عن قرب. فأشبهت المطعومات.

(و) يصح استئجار (نقد) أي: دراهم ودنانير (لتحل ووزن فقط) مدة معلومة، لأنهما عينان أمكن الانتفاع بهما مع بقاء عينهما منفعة مباحة. فصح استئجارهما لذلك " كالحلي للتحلي.

(وكذا مكيل وموزون وفلوس ليُعاير عليه).

وعلى المذهب: (فلا تصح) الإجارة (أن اُطلقت) أي: أن لم يذكر التحلي ولا الوزن، ويكونان قرضاً في ذمة القابض، لأن الإجارة تقتضي الانتفاع، والانتفاع المعتاد بالدراهم والدنانير إنما هو بأعيانها. فإذا أطلق الانتفاع حمل على المعتاد.


(١) ساقط من أ.
(٢) في ب: يصح.
(٣) في أوب: ونزولاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>