قال في " المغني ": كرهه، لأنه يؤول إلى الخصومة، وفيه تضييق على مسلم، ولا يأمن أن يكون ظالماً فيساعده على ظلمه. لكنه جائز في الجملة " لأن الظاهر أنه محق. فإن الظاهر أن الحاكم لا يحكم إلابحق ولهذا أجزنا للموكل فعله. انتهى.
وأن ينسخ له كتب فقه أو حديث أو شعراً مباحاً أو سجلات. نص عليه في رواية مثنى بن جامع. وسأله عن كتابة الحديث بالأجر فلم ير به بأساً.
قال في " المغني ": ولا بد من التقدير بالمدة أو العمل. فإن قدره بالعمل
ذكر عدد الأوراق وقدرها، وعدد السطور فى كل ورقة، وقدر الحواشي، ودقة القلم وغلظه. فإن عرف الخط بالمشاهده جاز، وإن أمكن ضبطه بالصفة ضبطه، وإلا فلابد من مشاهدته، لأن الأجر يختلف باختلافه. ويجوز تقدير الأجر بأجر الفرع، ويجوز بأجر الأصل المنسوخ منه. وإن قاطعه على نسخ الأصل بأجر واحد جاز (١) ، وإذا أخطأ بالشيء اليسير الذي جرت العادة به عفي عنه، لأن ذلك لا يمكن التحرز منه، وإن أسرف (٢) في الغلط بحيث يخرج عن العادة فهو عيب يرد به.
قال ابن عقيل: وليس له محادثة غيره حال النسخ، ولا التشاغل بما يشغل
سره ويوجب غلطه، ولا لغيره تحديثه وشغله. وكذلك كل الأعمال التي تختل بشغل السر والقلب، كالقصاره والنساجة (٣) ونحوهما.
ويصح استئجار شبكة وفخ ونحوهما لصيد مدة معلومة.
فإن كان له بركة يدخل فيها السمك فيحبس ثم يصاد منها. فقال القاضى، يحتمل أن تجوز إجارتها لذلك كما في الشبكه والفخ للصيد.
واحتمل أن لا يجوز " لأن البركة بنفسها لا تحبسه [وأنهما ينحبس (٤) فيها
(١) قي ج: جاز عليه. (٢) في أوب: أشرف. (٣) أ: والقزاره. (٤) في ج: يحبس