للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن مقتضى الملك جواز التصرف في كل ما تصلح له العين المملوكة ويمكن تحصيله منها ولا يمتنع ذلك إلا بمعارض راجح، إما ورود نص بتحريمه، أو قياس صحيح، أو رجحان مضرته على منفعته. وليس هاهنا واحد منها.

قال في " المغني ": وكثير من الناس من الأكراد وغيرهم يحملون على البقر ويركبونها، وفي بعض البلدان يحرث على الإبل والبغال والحمير فيكون معنى خلقها للحرث إن شاء الله تعالى أن معظم الأ نتفاع بها فيه، ولا يمنع ذلك الأ نتفاع (١) بها في شيء آخر " كما أن الخيل خلقت للركوب والزينة ويباح أكلها، واللؤلؤخلق للحلية، ويجوز استعماله في الأدوية وغيرها. والله أعلم. انتهى.

(و) يصح استئجار (بيت) معين (في دار) والمراد مدة معلومة بأجرة معلومة، (و) لا يقدح في صحتها (لوأُهمل استطراقه) فلم يذكر " لأن المستأجر لا يتمكن من الأ نتفاع إلا بالاستطراق (٢) . فاستغني عن ذكره؛ لأنه متعارف. (و) يصح استئجار (آدمي لقود) لمركوب أو لأعمى " لأنه منفعة مباحة مقصودة. والمراد مدة معلومة.

وليدل على طريق؛ " لأن النبى وأبا بكر استأجرا عبدالله بن أريقط هاديا خِرِّيتاً " (٣) . وهو الماهر بالهداية؛ ليدلهما على طريق المدينة.

وأن يلازم غريماً يستحق ملازمته نصاً.

قال أحمد في رواية محمد بن أبي حرب: في الرجل يكري ليلازم رجلاً:

فلا بأس به قد شغله.

وعنه: يكره. فإنه سئل في رواية الفضل بن زياد عن الرجل يكري نفسه لرجل ليلازم الغرماء فقال: غير هذا أعجب إليّ.


(١) في أ: للإنتفاع.
(٢) في أ: باستطراق.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه (٥ ٤ ١ ٢) ٢: ٧٨٩ كتاب الإجارة، باب إذا استأجر أجيراً ليعمل له بعد ئلاثة أيام أوبعد شهر أوبعد سنه

<<  <  ج: ص:  >  >>