(فصل). الشرط (الثالث) من شروط الإجارة: (كون) ما عقد عليه من (نفع مباحاً) إباحة مطلقة لا يختص بحال دون حال.
ولأجل ذلك قلت:(بلا ضرورة)؛ كإناء الفضة ونحوه فإنه يباج الأ نتفاع به
إذا اضطر إليه لعدم غيره.
وكون النفع (مقصوداً) في العرف. فلا يصح استجار آنية ونحوها لتجمل. وسيأتي في المتن ما يدل على ذلك.
وكون النفع (متقوماً). فلا يصح استئجار تفاحة لشم.
وكون النفع (يستوفى) من العين المستأجرة (دون) استهلاك (الأجز اء).
فلا يصح استئجار شمع للشعل ونحوه.
وكون النفع (مقدوراً عليه). فلا يصح استئجار ديك ليوقظه لوقت الصلاة. نص عليه في رواية إبراهيم الحربي، لأن ذلك يقف على فعل الديك، ولا يمكن استخراج ذلك منه بضرب ولا غيره.
وكون النفع (لمستأجر). فلو اكترى دابة لركوب المؤجر لم يصح.
قال في " الفروع ": قاله القاضي والأصحاب.
ومثال إجارة ما نفعه مباح بلا ضرورة مقصود متقوم يستوفى دون الأجزاء مقدور عليه لمستأجر " (ككتاب)[فيه حديث، أو فقه، أو شعر مباح، أو نحو ذلك](١)(لنظر وقراءة ونقل)(٢) ، أو به خط حسن يكتب عليه ويتمثل منه؛ لأنه تجوز إعارته لذلك. فجازت إجارته.