ولايأخذ إلا جَلِدَه. فاستقى بنحو من صاعين. فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم " (١) . رواهما ابن ماجه في " سننه ".
ولأن كل معلوم له عوض معلوم. فجاز؛ كما لو سمى دلاء معروفة.
ولا بد من معرفة الدلو والبئر وما يسقي به، لأن العمل يختلف.
وقوله: " جمعت بدراً " بالباء الموحدة والدال المهملة هو: جلد السخلة. وقوله: "واشترطتها جلدة " أي: شديدة قوية أو كبيرة.
وقوله: " خدرة " هي بوزن زنخة. وهي: التمرة تقع من النخل قبل أن تنضج.
وقوله: " ولا تارزة " بوزن فاعلة أي: يابسة.
وقوله: " ولا حشفة " أي: رديئة أو ضعيفة، لا نوى لها أو فاسدة.
(ولكل) من المتآجرين فيما إذا استأجره كل يوم بدرهم أو كل شهر بدينار ونحو ذلك (الفسخ أول كل يوم) فيما إذا قال: كل يوم بكذا، (أو) أول كل (شهر) فيما إذا قال: كل شهر بكذا (في الحال) أي: في حاله الأولية.
ولعل مراد من عبر بقوله في الحال. وهي عبارة " التنقيح "، وتبعته فيها:
أن الفسخ إنما يكون في أول جزء من اليوم أو من الشهر. وهذا ظاهر كلام المجد في " شرح الهداية " فإنه قال: وكلما دخلا في شهر لزمهما حكم الإجارة فيه. فإن فسخ أحدهما عقيب الشهر انفسخت.
وفي "الفروع ": فإن صح ففسخ بعد دخول الثانى. وقال القاضي و"المحرر":
إلى تمام يوم. وقال الشيخ (٢) : أو قبله، وقال أيضاً وأبو الخطاب (٣) وشيخنا: بل قبله. وقال الشيخ: أو ترك التلبس به فلا أجرة. انتهى.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٤٨) الموضع السابق. (٢) ساقط من أ. (٣) في أ: شهاب.