للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لو استأجرها كل يوم بدرهم أو كل شهر بدينار.

(أو اكتراه) أي: اكترى أنسان إنسانًا ليستقي له (كل دلو بتمرة، أو على

حمل زُبرة إلى محل كذا: على أنها عشرة أرطال، وأن زادت فلكل رطل درهم: صح) فيهما. نص عليهما.

أما في المسأله الأولى؛ فلأن كل يوم أو شهر معلوم مدته وأجره. فصح؛

كما لو قال: أجرتكها شهراً كل يوم بدرهم، أو سنة كل شهر بدينار، أو قال: استأجرتك لنقل هذه الصُّبْرة كل قفيز بدرهم.

ولا بد من تعيين ما يستأجر إما لركوب أو لحمل معلوم.

ويستحق الأجر المسمى. سواء كانت مقيمة أو سائرة؛ لأن المنافع ذهبت

في مدته. فأشبه ما لو اكترى داراً فأغلقها.

وفيها رواية بعدم الصحة. اختارها أبو بكر وابن حامد وابن عقيل.

واما في الثانية. فلما روي أن علياً رضي الله تعالى عنه قال: " جُعت مرة جوعاً شديداً فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة. فإذا أنا بامرأة قد جمعت بدراً فظننت أنها تريد بلّه. فقاطعتها كل دلو بتمرة فمددت ستة عشر ذنوباً فعدّت لي ستة عشر تمرة. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها " (١) . رواه أحمد. وروي عنه أيضاً " أنه استقى لرجل من اليهود كل دلو بتمرة وجاء به إلى النبي

صلى الله عليه وسلم فأكل منه " (٢) .

قال علي رضي الله تعالى عنه: "كنت أدلو الدلو بتمرة وأشترطها (٣) جَلِدَة" (٤) .

وعن رجل من الأنصار " أنه قال ليهودي: أسقي نخلك؛ قال: نعم، كل

دلو بتمرة. واشترط الأنصاري: أن لا يأخذ خَدِرَة ولا تَارِزَه ولا حَشَفَة،


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١١٣٥) ١: ١٣٥
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٤٦) ٢: ٨١٨ كتاب الرهون، باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط جلدة.
(٣) في ج: وا شتر طنها.
(٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٤٧) الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>