ونقل عبدالله عنه: لو قال: اكتريتها (١) بعشرة فما حبسها فعليه في كل يوم
عشرة يعني: أنه يصح.
وهذه الروايات تدل على أن مذهبه: أنه متى قُدر لكل عمل معلوم أجراً
معلوماً صح. قاله في " المغني ". قال: وتأول القاضي هذا كله على أنه يصح
في الأول ويفسد في الثانى؛ لأن مدته غير معلومه فلم يصح العقد فيه؛ كما لو قال: استأجرتك لتحمل لي هذه الصُّبْرة وهي عشرة أقفزة بدرهم وما زاد فبحساب ذلك.
قال الموفق: والظاهر خلاف هذا؛ لأن لكل عمل عوضاً معلوماً. فصح؛
كما لو استقى له كل دلو بتمرة. وقد ثبت الأصل بالخبر الوارد فيه (٢) . ومسأله الصُّبْرة لا نص فيها عن الإمام، وقياس نصوصه صحة الإجارة وإن سلم فسادها؛ فلأن القفزان التي شرط حملها غير معلومة بتعيين ولا صفة وهي مختلفة. فلم يصح العقد؛ لجهالتها. بخلاف الأيام فإنها معلومة. انتهى.
و (لا) يصح أن يكتري الإنسان دابة أو غيرها (لمدة غزاته)؛ مثل أن يقول: استأجرت منك هذه الدابة لمدة غزاتي بدينار.
ووجه عدم الصحه. أن هذه إجارة فى مدة مجهولة وعمل مجهول. فلم
تصح؛ كما لو استأجر الدابة لمدة سفره في تجارته.
ولأن مدة الغزاة تطول، وتقصر، والعمل فيها يقل ويكثر، ونهاية محلها
يقرب ويبعد.
ومتى استوفت المنفعة على هذه الصفة وجب فيها أجر المثل؛ لأنه عقد
على عوض لم يسلم له بسبب فساد العقد. فوجب فيه أجر المثل.
(فلوعُين البناء للمفعول لكل يوم أو) لكل (شهر شي) معلوم؛ كما