(وإن وقع العقد على رضاع، أو مع حضانة: أنفسخ بانقطاع اللبن.
وشُرط) في استئجار المرضعة سوى ما تقدم ثلاثة شروط:
الأول: (معرفة مرتضع) بالمشاهدة؛ لأن الرضاع يختلف باختلاف كبره وصغره ونهمته وقناعته.
وقيل: تكفي الصفة.
(و) الشرط الثانى: معرفة (أمد رضاع)؛ لأنه لا يمكن تقدير الرضاع إلا بها. فأن
(و) الشرط الثالث: معرفه (مكانه) أي: الرضاع؛ لأنه يختلف فيشق عليها في بيت المستأجر، ويسهل عليها في بيتها.
و (لا) يصح (استئجار دابة بعلفها) أو به مع أجرة معلومة؛ لأنه مجهول
ولا عرف له يرجع إليه.
وأن وصفه من معين؛ كشعير ونحوه. وقدره بمعلوم: جاز.
(أو) يستأجر (من يسلخها) أي: الدابة (بجلدها) يعمي: أنه لا يصح؛
لأنه لا يعلم هل يخرج الجلد سليماً أم لا؛ وهل هو ثخين أو رقيق؟
ولأنه لا يجوز أن يكون ثمناً في البيع. فلا يجوز أن يكون عوضاً في
الإجارة؛ كسائر المجهولات.
فإن سلخه بذلك فله أجر مثله.
(أو يرعاها) أي: الدابة (بجزء من نمائها) يعني: أنه لا يصح. نص عليه
في رواية جعفر بن محمد النسائي؛ كما لو استأجره لرعاية غنم بثلث درها ونسلها وصوفها أو نصفه أو جميعه؛ لأن الأجر غير معلوم، ولا يصح عوضاً في بيع، ولا يدرى أيوجد أم لا.
فإن قيل: قد جوزتم دفع الدابة إلى من يعمل عليها بجزء من ربحها.
قالجواب: أن جواز ذلك تشبيهاً بالمضاربة؛ لأنها عين تنمى بالعمل.