للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) حد الوجه من غير جهة الطول: (من الأذن إلى الأذن عرضا).

ومفهومه: أن الأذنين ليسا من الوجه وهو صحيح.

وقال الزهري: منه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره " (١) . رواه مسلم. لأنه أضاف السمع إليه كما أضاف البصر.

وأجيب عن ذلك بأن إضافتهما إلى الوجه للمجاورة، وأنه لم ينقل عن أحد ممن يعتد به انه غسلهما مع الوجه. وحيث تقرر حد الوجه طولاً وعرضاً (فيدخل) فيه (عِذار. . وهو: شعر نابت على عظم ناتئ يُسامِت) أي: يحاذي (صِماخَ الأذن) بكسر الصاد وهو خرقها.

(و) يدخل فيه أيضاً (عارض. وهو: ما تحته) أي: تحت العذار (إلى ذقن).، قال في " الشرح ": وهو الشعر النابت على الخد واللحيين.

قال الأصمعي: ما جاوزته الأذن عارض.

و (لا) يدخل (صدغ وهو ما فوق العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عنه قليلا) وهو من الرأس؛ لأن في حديث الرُبَيِّع: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وصدغيه وأذنيه مرة واحدة " (٢) . رواه أبو داود.

ولم ينقل أحد أنه غسله مع الوجه. ولأنه شعر متصل بشعر الرأس ويثبت معه في حق الصغير. فكان ثابتا معه في حق الكبير.

(ولا) يدخل (تحذيفٌ. وهو): الشعر (الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى العذار)؛ لأنه شعر متصل بشعر الرأس لم يخرج عن


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٧١) ١: ٥٣٥ كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٩) ١: ٣٢ كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبى صلى الله عليه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>