قال القاضي: معناه أنه جعل عوض التعليم مدة معلومه يخدمه وينتفع بعمله
فيها أو مائة درهم. وظاهر كلامه صحة ذلك.
ولم ير القاضي وابن عقيل هذا شرطاً صحيحاً. وهو أقيس، وأنه عقد فاسد، وله أجرة المثل لتعليمه. ويحتمل أن أحمد أراد صحة الشرط في الجملة في أنه يجب له العوض ولا يذهب تعليمه مجاناً. انتهى.
(و) يصح استئجار (حلي) ذهب أو فضه (بأجرة من جنسه). سواء كان الاستئجار للبس أو عارية. نص عليه.
وعنه: الو قف.
وقيل: لا يصح؛ لأنه يحتك بالاستعمال فتذهب منه أجزاء فيحصل الأجر
في مقابلتها ومقابلة الأ نتفاع فيفضي إلى بيع ذهب بذهب وشيء آخر.
ورد: بأنه لو قدر نقصها فهو شيء يسير لا يقابل بعوض، ولا يكاد يظهر في
وزن ولو ظهر فالأجرة في مقابلة الأ نتفاع لا في مقابله النقص؛ لأن الأجر (١) إنما هو عوض المنفعة ولو كان في مقابلة الجزء الذاهب لما جاز إجارة أحد النقدين بالآخر؛ لإفضائه إلى التفرق قبل القبض.
(و) يصح استئجار (اجير ومرضعة بطعامهما وكسوتهما) وإن لم يصف الطعام والكسوة.
وكذا لو جعل لهما أجر وشرط معه طعامهما وكسوتهما.
وعنه: لا يصح فيهما حتى يصف الطعام والكسوة.
وعنه: لا يصح ذلك في الأجير ويصح في المرضعة.
واستدل للمذهب على المرضعة بقوله تعالى:{وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة: ٢٣٣]؛ لأنه أوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع ولم يفرق وأخرجه الترمذي في " جامعه "(١٣٥٢) ٣: ٦٣٤ كتاب الأحكام، باب ما ذكرعن رسول الله صلى الله عليه وسلم