(ويصح استئجار دار بسكنى) دار (أخرى، وخدمة) من معين، (وتزويج
من معين). قال الله تعالى إخباراً عن شعيب أنه:{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: ٢٧ [. فجعل النكاج عوض الإجا رة.
وعن عتبة بن الندر (١) قال: " كنا عند رسولالله (٢) صلى الله عليه وسلم فقرأ (طس) حتى
بلغ قصة موسى عليه السلام فقال: إن موسى آجر نفسه ثمان سنين [أو عشر سنين](٣) على عِفَّة فرجه وطعام بطنه " (٤) . رواه ابن ماجه.
وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه.
ولا يصح استئجار دار بعمارتها، للجهاله.
ولو أجرها بشيء معين على أن ما تحتاج إليه ينفقه المستأجر محتسباً به من الأجرة: صح، لأن الإصلاح على المالك وقد وكله فيه.
ولو شرط أن يكون عليه خارجاً عن الأجرة لم يصح.
قال المجد في " شرح (٥) الهداية ": وإذا دفعت عبدك إلى قصار أو خياط ونحوهما ليعلمه ذلك العمل بعمل الغلام سنة (٦) جاز ذلك في مذهب مالك وعندنا. ونقل عنه ابن منصور: في رجل أسلم إليه صبي ليعلمه صناعة بعينها وشرط عليهم أن يبقى في يده مدة معلومة فإن أخذوه منه قبل ذلك فله مائة درهم ثم أخذوه قبل المدة وقد تعلم: فله شرطه، لقول النبىصلى الله عليه وسلم:" المؤمنون عند شروطهم "(٧) .
(١) في ب: المنذر. (٢) في ب وج: النبى. (٣) ساقط من أ. (٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٤٤) ٢: ٨١٧ كتاب الرهون، باب إجازة الأجير على طعام بطنه. (٥) في أ: الشرح. (٦) في أ: المقدام منه. (٧) أخرجه ائو داود في " سننه " (٣٥٩٤) ٣: ٣٠٤ كتاب الأقضية، باب في الصلح.