للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في الأجرة]

(فصل) الشرط (الثانى) من شروط الإجارة: (معرفة أجرة).

قال في " المغني ": لا نعلم في ذلك خلافاً؛ وذلك لأنه عوض (١) في عقد معاوضة. فوجب أن يكون معلوما؛ كالثمن في البيع. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من استأجر أجيراً فليعلمه أجره " (٢) ٠ انتهى.

وروى أبو سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له

أجره " (٣) . رواه أحمد.

إذا علم ذلك: فيصح أن تكون الأجرة في الذمة وأن تكون معينة. (فما بذمة) منها حكمه (كثمن) يعني: أن ما صح أن يكون ثمنا بذمة في بيع صح أن يكون أجرة بذمة في إجارة.

وتقدم التنبيه على ذلك في المتن في كتاب البيع (٤) .

فلا يصح أن يستأجر دابة بعلفها.

وعنه: بلى.

(وما عين) من أجرة اعتبرت رؤيته (كمبيع) معين.

وقيل: لا تكفي روية صبرة مع جهل قدرها؛ كرأس مال سلم.

ورد: بأن المنفعة هاهنا أجريت مجرى الأعيان؛ لأنها متعلقة بعين حاضرة، والسلم متعلق بمعدوم فافترقا.


(١) في ج: عقد.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٢٠ كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة.
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (١١٥٨٢) ٣: ٥٩.
(٤) ٥: ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>