للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في شروط الإجارة]

(فصل. وشروطها ثلاثة):

الأول: (معرفة منفعة)، لأنها هي المعقود عليها. فاشترط العلم بها " كالمبيع. وحصول معرفه المنفعه (إما بعرف) وهو ما يتعارفه الناس بينهم " (كسكنى

دارٍ شهراً)؛ لأن السكنى متعارفة بين الناس والتفاوت فيها يسير. فلم يحتج إلى ضبطه.

وفي " الرعاية ": يجب ذكر السكنى وصفتها وعدد من يسكنها وصفتهم أن اختلفت الأجرة.

ورد بما تقدم.

(و) كـ (خدمة آدمي سنة)، لأن الخدمة أيضاً معلومة بالعرف. فلم يحتج

إلى ضبطها؛ كالسكنى.

وفي " النوادر " و" الرعاية ": إن استأجره شهراً للخدمة يخدم ليلاً ونهاراً

فأن استأجره للعمل استحقه ليلاً.

(أو) بـ (وصف؛ كحمل زُبْرِة حديد وَزنها كذا إلى محل كذا). فلا بد من

ذكر الوزن والمكان الذي يحمل إليه، لأن المنفعة إنما تعرف بذلك. فيشترط ذلك في كل محمول. فلو كان كتاباً فوجد المحمول إليه غائباً فله الأجرة لذهابه ورده " لأنه في الذهاب لم يجد صاحبه وليس سوى رده إلا تضييعه وقد علم أنه

لا يرضى تضييعه فتعين رده. والله أعلم.

وفي " الرعاية "، وهو ظاهر الترغيب: إن وجده ميتاً فالمسمى فقط ويرده.

نقل حرب: إن استأجر دابة أو وكيلاً ليحمل له شيئاً من الكوفة فلما وصلها

لم يبعث له وكيله بما أراد فله الأجرة من هنا إليّ، ثم قال أبو بكر: هذا جواب

<<  <  ج: ص:  >  >>