(و) تصح الإجارة (بلفظ: بيع). ومحل ذلك:(إن لم يضف إلى العين) نحو: بعتك داري شهراً. فإن أضيف إلى النفع نحو: بعتك نفع هذه الدار شهراً بكذا: صح.
قال المجد في " شرح الهداية ": ظاهر كلام أحمد وأكثر العلماء جواز ذلك؛ لأنهم اختلفوا في بيع خدمة المدبر فأجازها قوم ومنع منها قوم للجهاله. وستأتي في التدبير. وللشافعية وجهان وكذلك مذهب مالك صريحاً: أنها تصح بلفظ البيع.
ونص إمامنا في رواية أبي الصقر: فيمن أعتق عبده على شرط الخدمة ثم اشترى العبد خدمته من مولاه ثم مات المولى قبل أداء الثمن فقال: يؤديه إلى الورثة، هذا بيع قد وقع. وهذا نص في المساله. انتهى.
وقال في " الإنصاف ": اختاره ابن عبدوس في " تذكرته " والشيخ تقي الدين
فقال في قاعدة له في تقرير القياس بعد إطلاق الوجهين: والتحقيق أن المتعاقدين أن عرفا المقصود أنعقدت باًي لفظ كان من الألفاظ التي عرف بها المتعاقدن مقصودهما. وهذا عام في جميع العقود. فإن الشارع لم يحد حداً لألفاظ العقود، بل في ذ كرها مطلقة. وكذا قال ابن القيم في " إعلام الموقعين ". وصححه في " التصحيح " و" النظم ".
وقيل: لا تصح بلفظ البيع ولو أضيف إلى المنفعة.
ووجه المذهب: أنها نوع من) (١) البيع؛ لأنها تمليك من كل واحد منهما لصاحبه فهى بيع المنافع، والمنافع بمنزلة الأعيان؛ لأنها يصح تمليكها في حال الحياة وبعد الموت، وتضمن باليد والإتلاف، ويكون عوضها عيناً وديناً. وأن ما اختصمت باسم كما اختصت بعض البيوع باسم؛ كالصَّرْف والسَّلَم.