(و) يستثنى من (١) شرط المدة أيضاً: (ما فعله عمر- رضي الله تعالى عنه-
فيما فتح عنوة ولم يقسم) فـ " أنه وقف أرض ذلك على المسلمين وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام ولم يقدر مدتها "(٢) ؛ لعموم المصلحة فيها.
وأركانها خمسة: المتعاقدان والعوضان والصيغة.
(وهي) أي: والإجارة (والمساقاة والمزارعة والعرايا والشفعة والكتابة، ونحوها)؛ كالسلم (من الرخص المستقر حكمها على خلاف القياس)؛ لما في الشفعة من انتزاع ملك الإنسان منه بغير رضاه، ولما في الكتابة من اتحاد المشتري والمبيع، ولما في الباقي من الغرر.
(والأصح: لا) أي: ليس حكمها مستقر على خلاف القياس.
قال في " التنقيح ": والأصح على وفقه (٣) .
وقال في " الفروع " عن الإجارة: وقد قيل هي على خلاف القياس،
والأصح لا؛ لأن من لم يخصص العلة لا يتصور عنده مخالفة قياس صحيح، ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى المقتضي للحكم موجوداً فيه وتخلف الحكم عنه. انتهى.