وما ذكره من الغرر لا يلتفت إليه مع ما ذكرنا من الحاجة. فإن العقد على المنافع لا يمكن بعد وجودها؛ لأنها تتلف بمضي الساعات فلا بد من العقد عليها قبل وجودها، كالسَّلَم في الأعيان. انتهى.
والإجاره لغة (١) : المجازاة، يقال: آجره على عمله إذا جازاه عليه.
وشرعاً:(عقد على منفعة مباحة معلومة).
ثم لما كانت ضربين أشير إلى الأول منهما بقوله:(مدة معلومة، من عين معينة أو موصوفة في الذمة).
وإلى الثانى بقوله:(أو عمل معلوم).
وقوله:(بعوض مدلوم) راجع للضربين.
وقال أبوإسحاق المروذي: العقد على العين لتستوفى منها المنفعة؛ لأنها الموجودة، والعقد يضاف إليها فيقال: أجرتك داري، كما يقال: بعتكها. ورد: بأن المعقود عليه هو المستوفى بالعقد وذلك هو المنافع دون الأعيان.
ولأن الأجر في مقابلة المنفعة ولهذا تُضمن دون العين، وما كان العوض في مقابلته فهو المعقود عليه.
وإنما أضيف العقد إلى العين، لأنها محل المنفعة ومنشؤها " كما يضاف
عقد المساقاة إلى البستان والمعقود عليه الثمرة.
ولو قال: أجرتك منفعة داري جاز.
(والأ نتفاع) من قبل المستأجر (تابع) للمنفعه التي ورد العقد عليها (٢) . (ويستثنى من شرط المدة) في أحد ضربي الإجارة (صورة تقدمت في الصلح) وهى: ما إذا صالحه على أن يجري على أرضه أو لسطحه ماء معلوماً. فإنه لا يعتبر فيها تقدير المدة للحاجة؛ كنكاج.