وفي بعض الصور رواية بالصحة، وفي بعضها تخريج بالصحة.
وأما كونها لا تصح في المسأله الأخيرة؛ فلأن موضوع المزارعة أن يكون من أحدهما الأرض والبذر (١) ، ومن الآخر العمل. وليس من صاحب الماء أرض ولاعمل.
ولأن الماء لا يباع ولا يستأجر فيكف تصح المزارعة به.
وعنه: تصح. نقلها يعقوب بن بختان وحرب.
قال في " الفروع ": ونقل الأكثر الجواز. انتهى.
وإن قال صاحب الأرض: أجرتك نصف أرضي هذه بنصف بذرك ونصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك، وأخرج المزارع البذر كله: لم يصح؛ لأن المنفعه غير معلومة.
وكذلك لو جعلها أجرة لأرض آخرى أو دار: لم يجز، ويكون الزرع كله للمزارع وعليه أجرة مثل الأرض.
وإن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا تختلف معه ومعرفة البذر: جاز. وكان الزرع بينهما.
ويحتمل أن لا تصح؛ لأن البذر عوض في الإجارة. فيشترط قبضه؛ كما لو
كان مبيعاً وماحصل فيه قبض.
وإن قال: أجرتك نصف أرضي بنصف منفعتك ومنفعه بقرك وآلتك وأخرجا البذر فهي كالتي قبلها. إلا أن الزرع يكون بينهما على كل حال. قاله في "المغني ".
(وإن شرط) رب المال (لعامل نصف هذا النوع وربع) النوع (الآخر، وجهل قدرهما) أي: قدر كل نوع بأن جهلاه أو جهله أحدهما: لم يجز؛ لأنه قد يكون أكثر ما في البستان من النوع الذي شرط فيه الربع أو أكثر من النوع الذي