للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شرط فيه النصف.

(أو) شارطه على أنه (إن سقى سَيْحاً، أو زَرَع شعيرا ً فـ) له (الربع، و)

إن سقى (بكلفة، أو) زَرَع (حنطة) فله (النصف): لم يجز أيضاً.

أما كونه لا يصح إذا شارطه على أنه إن سقى سيحاً فله الربع وإن سقى بكلفة فله النصف، فلأن العمل مجهول والنصيب مجهول، وهو في معنى بيعتين في بيعة. قال في " المغني ": ويتخرج أن يصح، قياساً على مسألة الإجارة.

وأما كونه لا يصح إذا شارطه على أنه إن زرع شعيراً فله الربع، وإن زرع حنطة فله النصف أو نحو ذلك، فلأنه ما يدري ما يزرعه، كما لو قال: بعتك بعشرة صَحاح أو إحدى عشره مكسرة. وفيه وجه.

ومن الصور الفاسدة أيضاً لو قال له: ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه، وما زرعت من باقلاء فلي ثلثه، لأن ما يزرعه من كل من هذه الأصناف مجهول القدر (١) . فجرى مجرى ما لو شرط له في المساقاة ربع هذا النوع، [ونصف هذا النوع، وثلث هذا النوع] (٢) الآخر. وهو جاهل بما في البستان منهما.

(أو) قال: اعمل و (لك الخمسان إن لزمتك خسارة، وإلا) أي: وأن لم تكن عليك خسارة (ف) لك (الربع): لم يصح أيضاً. نص عليه. وقال: هذان شرطان في شرط وكرهه.

(أو) تشارطا على (أن يأخذ رب الأرض مثل بذره) مما يخرج، (ويقتسما الباقي): لم يصح أيضاً؛ لأن الأرض ربما لا يخرج منها إلا مثل البذر في القدر فيختص به ربها. وهذا يخالف موضوع المزارعة.

(أو) قال رب بساتين فأكثر للعامل: (ساقيتك هذا البستان بالنصف، على

أن أُساقيك) البستان (الآخر بالربع): لم يصح.


(١) في أ: بالقدر.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>