لأنهما إذا جازا في المعدومين مع كثرة الغرر. فعلى الموجودين مع قلته أولى. وتقدم أن العبارة في أول الباب (١) تتناوله لكن بعد التأمل " فلأجل ذلك صرحت به بعد.
(وتصح إجارة أرض بجزء مشاع معلوم) جنسه (مما يخرج منها). سواء
كان طعاماً، كالبر والشعير، أو غيره، كالقطن والكتان.
قال أحمد في رواية جماعة: فيمن قال: أجرتك هذه الأرض بثلث ما يخرج
منها أنه يصح، وكون هذا نصاً في الإجارة واختيار أكثر الأصحاب " لأنها مذكورة بلفظها. فتكون إجارة حقيقة (٢) ، ويشترط فيها شروط الإجارة، وأنها كما تصح بالدراهم تصح ببعض الخارج منها.
وقال أبو الخطاب ومن تبعه: أنهذه مزارعة بلفظ الإجارة عبر عنها بذلك
على سبيل المجاز.
وعنه: تكره الإجارة على هذه الصورة.
(فإن لم تزرع) الأرض. سواء قيل أنها مزارعة أو إجارة على النص وهو الصحيح (نظر) بالبناء للمفعول (إلى معدَّل المغلّ) من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أي: نظر إلى المغل المعدل أي: الموازن لما يخرج منها لو زرعت: (فيجب القسط المسمى) في العقد.