(والمنا صبة. و) هي (المغارسة: دفعه) أي: الشجر (بلا غرس)
أي: غير مغروس (مع أرض، لمن يغرسه) فيها، (ويعمل عليه حتى يثمر، بجزء مشاع معلوم منه) أي: من عين الشجر، (أو من ثمره أو منهما) أي: من الشجر وثمره.
قال في رواية أبي داود: إذا قال الرجل: اغرس في أرضي هذه شجراً أو
نخلا فما كان من غلة فلك بعملك كذا فأجازه. واحتج بحديث خيبر.
فهذا نص فيما إذاجعل له جزءاً من النماء (١) .
قال في " الفروع ": وظاهر نصه: وبجزء منه أي: الشجر والثمر؛
كا لمزراعة. انتهى.
لأن العمل وعوضه معلومان. فصحت؛ كالمساقاة على شجر موجود.
قال في " الفروع ": واختاره- أي: القول بصحة هذا- أبو حفص العكبري والقاضي في " تعليقه " وشيخنا، وذكره ظاهر المذهب. وقال: ولو كان مغروساً ولو كان ناظر وقف، وأنه لا يجوز لناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة، وأن لحاكم الحكم بلزومها في محل النزاع فقط، والحكم به من جهة عوض المثل ولو لم تقم به بينة؛ لأنه الأصل في العقود، ويتوجه اعتبار بيّنة. انتهى.
ومقتضى ما في المتن اشتراط كون الغرس من رب الأرض " لأنه قال: دفعه
مع أرض. وهو المذهب.
وفيه وجه مخرج على الرواية: في عدم اشتراط كون البذر من رب الأرض.
ومتى وقع ذلك كان رب الأرض بالخيار بين تكليفه قلعها ويضمن له نقصها، وبين إقرارها في أرضه ويدفع إليه قيمتها؛ كالمشتري إذا غرس في الأرض التي اشتراها ثم جاء الشفيع فأخذها. قاله القاضي.
وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك. سواء بذل له رب الأرض قيمتها "