للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " الفروع ": وعلى الأصح: وعلى ثمر بدا ولم يكمل بجزء منه؛

لأن المساقاة إذا جازت في المعدومة مع كثرة الغرر فمع قلته أولى.

وقوله: بجزء مشاع معلوم من ثمره يدل على شيئين:

أحدهما: أنها لا تصح إلا على ذلك. فلو ساقاه على جزء مبهم " كالسهم والجزء والنصيب ونحو ذلك لم تصح " لأنه إذا لم يكن معلوماً لم تمكن القسمة بينهما.

والثانى: أن الشرط للعامل، لأنه إنما يأخذ بالشرط. قالشرط يراد لأجله، وربّ المال يأخذه بماله. فيكون المشروط للعامل ويكون الباقي لرب المال. ولو كان في البستان أجناس، كالتين والزيتون والكرم والرمان فشََرَط للعامل

من كل جنس قدراً كنصف ثمر التين وثلث الزيتون وربع الكرم وخمس الرمان. أو كان فيه أنواع من جنس فَشرَط من كل نوع قدراً وهما يَعرفان قدر كل نوع: صح، لأن؛ ذلك كأربعة بساتين ساقاه على كل بستان بقدر مخالف للقدر المشروط من الآخر.

[ولو ساقاه على بستان واحد نصفه هذا بالثلث ونصفه هذا بالربع وهما متميزان: صح؛ لأنهما كبساتين] (١) .

ولو ساقاه على بستان أو أكثر ثلاث سنين، على أن له في الأولى النصف،

وفي الثانية الثلث، وفي الثالثة الربع أو نحو ذلك: جاز؛ لأن قدر الذي له في كل سنة معلوم. فصح؛ كما لو شرط له من كل نوع قدراً.

وتجوز المساقاة على البعل من الشجر كما تجوز على ما يحتاج إلى سقي.

قال في " المغني ": ولا نعلم فيه خلافاً عند من يُجَوّز المساقاة " لأن الحاجة تدعو إلى المعاملة في ذلك؛ كدعائها إلى المعاملة في غيره فيقاس عليه. وكذلك الحكم في المزارعة. انتهى.


(١) ساقط من. ب

<<  <  ج: ص:  >  >>