معلوماً " (١) . رواه البخاري ومسلم.
وأنكر زيد بن ثابت حديث رافع عليه. الله أعلم.
ومقتضى ما في المتن: أنها لا تتقيد بالنخل والكرم.
وعنه: بلى، وفاقاً للشافعي؛ لأن الزكاة تجب في ثمرتهما.
ووجه المذهب: عموم قول ابن عمر: " عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر " (٢) .
وهذا عام في كل ثمر. ولا تكاد بلدة ذات أشجار تخلو من شجر غير النخل
والكرم.
ولأنه شجر يثمر كل حول. فأشبه النخل والكرم.
ولأن الحاجة تدعو إلى المساقاة عليه أكثر من النخل والكرم لكثرته.
وأما وجوب الزكاة فليس من العلة المجوزة للمساقاة ولا أثر لها فيها.
ومقتضاه أيضاً: أنها لا تصح على ما ليس له ثمر مأكول؛ كالصفصاف والسَّرو ونحوهما، ولو كان له زهر مقصود؛ كالياسمين ونحوه. وهو المذهب. وفي الياسمين ونحوه وجه قوي.
قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب.
وفيما يقصد ورقه وجه بالصحة أيضاً.
وعموم قول المتن: - له ثمر: يشمل ما لو كان الثمر موجوداً لكنه لم يكمُل.
بدليل قوله: يعمل عليه؛ لأنه إذا كمل لا يحتاج إلى عمل. وفي ذلك روايتان أصحهما الصحة.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٢٠٥) ٢: ٨٢١ كتاب المزارعة، باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٥٠) ٣: ١١٨٤ كتاب البيوع، باب الأرض تمنح.
(٢) سيأتي تخريجه ص (٨٠) رقم (٢).